رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ١٢٦رحلة أبي الحارث
دمشق
يقال لها جيرون و جلق و الفيحاء و الشام. قيل إنها من
أقدم مدن العالم. قد استولى عليها الآشوريون و البابليون و
المصريون والفرس واليونان و الرومان.
وفي سنة 14 للهجرة فتحها المسلمون و استعمل عليها عمر رضي الله عنه معاوية بن أبي سفيان. ثم إنه في سنة 41 بايعه الناس بالخلافة فيها، ومن ذلك الحين تأسست دولة أمية، وجعلت دمشق قاعدة المملكة الإسلامية. وبلغت
بني
دمشق في ذلك العهد قمة مجدها. وعدد ملوكها من الخلفاء 14، أولهم معاوية، وآخرهم مروان الثاني. وفي سنة 132 هـ حصر دمشق عبد الله بن علي قائد عساكر السفاح من بني
العباس بعد أن هزم مروان شر هزيمة، واستولى عليها.
ثم لم تزل تنتابها اليد الغالبة إلى أن استولى عليها السلطان سليم العثماني سنة 1516 م، فدخلت في حوزة
(126
١٢٦ / ١٨٢
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.