رحلة أبي الحارث (محمد بن علي بن خميس البرواني) محمد بن علي بن خميس البرواني

رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

رحلة أبي الحارث

العثمانيين من ذلك الحين ولا تزال (88). و أما مدينة دمشق كثيرة البساتين والمياه في مستوى من الأرض. تحيط بها

فهي

من جميع جهاتها الجبال وبها جبل قاسيون فيها مغائر

كثيرة، و كهوف و آثار الأنبياء والصالحين.

وقد أكثر الناس والشعراء في وصفها و وصف غوطتها

قال أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي: " جنان الدنيا

أربع؛ غوطة دمشق، وصغد سمرقند وشعب بوان، وجزيرة الأبلة. وقد رأيتها كلها، وأفضلها دمشق ". وقال ابن جبير: " و أما دمشق فهي جنة المشرق، وخاتمة بلاد الإسلام التي استقريناها. وعروس المدن التي جليناها. قد تحلت بأزهار الرياحين وتجلت في حلل سندسية من البساتين. وحلت من موضع الحسن بالمكان المكين. وتزينت في منصتها أجمل تزيين ظل ظليل وماء سلسبيل. تنساب مذانبه انسياب الأراقم بكل سبيل و رياض. و قد سئمت

(88) في أيام رحلته من سنة 1914 م.

(127)