رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ١٢٨حلة أبي الحارث
أرضها كثرة الماء حتى اشتاقت إلى الظمأ، فتكاد تناديك بها الصم الصلاب. اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب. وقد أحدقت البساتين بها إحداق الهالة بالقمر، والأكمام بالثغر و امتدت بشرقها غوطتها الخضراء امتداد البصر.
قال شرف الدين بن محسن (89):
دمشق فبي شوق إليها مبرح وإن لحج واش أو ألح عذولُ بلاد بها الحصباء در وتربها عبير وأنفاس الشمال شمول (10) تسلسل فيها ماؤها وهو مطلق وصح نسيم الروض وهو عليل
وقال العرقلة الدمشقي الكلبي:
أما دمشق فجنات معجلة للطالبين بها الولدان والحُورُ ما صاح فيها على أوتاره قمر إلا وغنّاه قمري و شحرور ياحبذا و دروع الماء تنسجها أنامل الريح إلا أنها زورُ
(89) شرف الدين محمد بن نصر الله بن مكارم بن الحسن (549 - 620 هـ / 1154 -
1232 م). (90) الشمال الريح الباردة التي تهب من الشمال. الشمول اسم من أسماء الخمرة.
128
١٢٨ / ١٨٢
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.