رحلة أبي الحارث (محمد بن علي بن خميس البرواني) محمد بن علي بن خميس البرواني

رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

أبي الحارث

منها الماء، وحولها الأشجار وأنواع الرياحين والأزهار مما

ترتاح له القلوب، وتزول عنها الكروب

أما بناؤها فالغالب من خشب وطين، فيبنونها مع قطع

خشب يعارضون بعضها ببعض، ثم يطينونها، فتجدها

طبقات بعضها فوق بعض.

ويوجد بدمشق 60 حماماً، و هي من أحسن حمامات الشام انتظاماً واتقاناً، و 153 جامعاً، أشهرها الجامع الأموي. فإنه جامع فخيم البناء، جدير بالمدح والإطراء. وكان مكانه في أيام الأراميين هيكل عظيم المعبودهم رامون. و في أيام ثيودوسيوس، حوله كنيسة مسيحية باسم القديس يوحنا (يحيى).

ومازال كذلك حتى فتح المسلمون دمشق فدخل خالد بن الوليد رضي الله عنه من إحدى جهاتها عنوة، فانتهى إلى نصف الكنيسة. ودخل أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه من الجهة الغربية صلحاً فانتهى إلى نصف الكنيسة.