رحلة أبي الحارث (محمد بن علي بن خميس البرواني) محمد بن علي بن خميس البرواني

رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني

الجزء ١ · صفحة ٥٩

رحلة أبي الحارث

الحكومة الألمانية مرسى لسفن التجارة بعد دار السلام. وتمتد من هذه المدينة سكة حديدية إلى الداخل، وفي أرضها يزرع

مقدار عظيم من الكتان الجيد، ويُصدَّر إلى أوربا.

وظلت الباخرة فيه إلى صباح يوم الأحد ريثما أتمت تفريغ البضائع وشحن الكتان، ثم مخرت بنا قاصدة ممباسة، فوصلناها الساعة السابعة بعد الظهر. وهي أكبر عاصمة في الأفريقية الإنجليزية، وامتازت بوجود سكة حديد فيها، تمتد منها إلى أوغندا. وقد اتسعت جداً عما كانت أولاً، وفيها عدة قصور حسنة على الطراز الحديث. و قد ألقت الباخرة مرساها في مينائها المسمّى (كليندي). ولما تحققت أن الباخرة ستتربص في الميناء إلى صباح الاثنين؛ أحببت النزول إلى البر لزيارة بعض أصحابنا هناك. فلما انتهيت إليه دخلت

تجافى بها الغوتي حتى كأنه يسير من الإشفاق في جبل وعر جاء في لسان العرب: ((نات الرجل نوتاً تمايل، وهو أيضاً في نيت. والنوتي الملاح والجوهري، والنواتي الملاحون في البحر، وهو من كلام أهل الشام واحدهم نوتي ( … )). ويظهر ان النوتية والنواتي جمع لمفرد واحد هو النوتي. والأولى أقرب الى الاستخدام العامي.

(09)