رحلة أبي الحارث لمحمد بن علي البرواني
الجزء ١ · صفحة ٩٢حلة أبي الحارث
وشاهدت في الجيزة أيضاً مولداً لأحد الأولياء ذهبنا إليه
ليلاً فمررنا على أناس هناك يزمرون وينقرون دفاً بأصوات
شجية، فسألت
عنهم، فقيل لي إنهم أهل الطريقة، وتلك
طريقتهم في الذكر، فسبحلت وحوقلت (61)، فأخذني العجب مأخذه، و عجبت ممن له عقل ويعتقد أن تلك
الأباطيل و الأضاليل من الدين.
عمرانها:
وأما بيوت مصر، و على الأخص بيوت الأغنياء، فلا شيء أجمل منها؛ لإحكام بنائها و حسن وضعها، فهي ذات رونق وصنع بديع، مبلطة بالرخام، مزخرفة بالنقوش الجميلة و العمد. و درجها في غاية التأنق، وطيقانها محكمة طويلة، و مراحيضها في غاية النظافة و الترتيب. و أكثر هذه البيوت قائمة في وسط حدائق غنّاء. ويبنون في جنبها
(61) أي أنه قال سبحان الله، و لا حول و لا قوة إلا بالله.
(92)
٩٢ / ١٨٢
الأصل المصوَّر ١١ م.ب.