رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

و مصر قديمة مشهورة، ذكرها الله تعالى في كتابه، ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها)، وقد اشتهرت من قديم الزمان، وملك عليها ملوك كثيرون من أهلها، وتسلط عليها أكثر الدول المشهورة القديمة، وأول من استفتحها من الغرباء بختنصر ملك بابل، ثم أضيفت الى مملكة فارس في عصر قورش قبل الميلاد 252 ق. م، ثم استفتحها اسكندر المقدوني المعروف بذي القرنين، وبعد وفاته قامت فيها الدولة البطليموسية، وبقيت حتى أخذها اليونان قبل الميلاد بمدة وجيزة، وحسبت جزءا من المملكة الرومانية الشرقية، حتى تولاها عمرو بن العاص، رضي الله عنه، في زمن سيدنا عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وكانت تابعة للخلفاء العباسيين الى عام 968 م، حينما قامت الدولة الفاطمية الى عام 1171 م، ثم ملك عليها السلطان صلاح الدين الأيوبى، ثم أضيفت الى المملكة العثمانية عام 1517 م، ولما كان عام 1798 م تسلطت عليها الدولة الفرنسية تحت لواء نابليون بونابرت، وبقيت في يده الى عام 1801 م، ثم رجعت الى الدولة العثمانية حتى استقل بها محمد علي باشا الذى تسلط على الديار الشامية من أثناء 1820 الى 1840 م، ثم عادت الى آل عثمان، وبقي محمد علي باشا مستقلا في مصر، ولم تزل الى الآن (1) في أيدي نسله، وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء الآية 140 من سورة آل عمران

م

وفي أيام المصريين القدماء كانت العلوم والفنون مع كهنتهم الذين كانوا قد اصطلحوا على نوع من الخط بالعلامات والرسوم وصور بعض الحيوان، يعرف الآن بالقلم المصري القديم، ومازالت هذه الكتابات منقوشة ومحفورة في صخور الآثار القديمة والأهرامات والمعابد فقد فقدت الناس قراءتها، وقام رجل فرنسي اسمه شملبيون، واهتدى الى فكها بحذاقة عقله، وعلم الناس قراءتها، وصنف لها قاموسا ونحوا وصرفا، وحذا حذوه، وسهل على الناس قراءتها حسب

(1) الفترة التي قام بها المؤلف برحلته بمعية عظمة السلطان

-1.-