رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ١٠٧ولما استقر بعظمته الجلوس في المكان المخصوص له قام القاضي الأجل، الأمين بن علي المزروعي، خطيبا ومتشكرا عظمة السلطان على تناوله الشاي عند رعاياه، عرب ممباسة، وأسرد كلامه على غاية البلاغة والفصاحة ارتجالا، ثم قام الوالي مبارك بن علي الهنائى، وتكلم على حذو ما قاله القاضي الأمين بن
على باللغة الانجليزية ارتجالا
ثم قام صاحب العظمة وتكلم طويلا متشكرا عرب ممباسة على ما قابلوه به
من الحفاوة والتكريم كذلك ارتجالا.
سعيد
وقد جمع هذا الشاي حوالي 500 نفر.
وفي الساعة الحادية عشرة ودعهم صاحب العظمة الى المركب (آل، ورجع
(
، وبمعيته أصحابه
وفي الساعة الثالثة ليلا من هذا اليوم 24 يونيه فارق المركب رصيف ممباسة كلينديني (1)، يقل عظمته الى زنجبار
وفي يوم 27 يونية الموافق 17 ربيع الثاني الأحد، في الساعة العاشرة والنصف وصل المركب زنجبار على السلامة والعافية، والأفراح والانشراح، وياله من يوم مشهود له الناس! •
ففي البحر تلقت الطوائف أهل الرقص من حضارم والأهالي على القوارب، يهتفون ويغنون على أشكال من أنواع أصوات طبولهم، اظهارا لفرحهم و سرور هم بقدوم سلطانهم المحبوب الى وطنه.
ولما وصل المركب قريبا من الرصيف حيته الحكومة 21 طلقة مدفع، ورصيف زنجبار يموج من أوله الى آخره، وكان الخلق القادمون لملاقاة كالبنيان المرصوص، وزينت البلاد وفرحت العباد بوصول صاحب العظمة، وجميع
سيدهم
الطوائف وأعيان زنجبار وسائر الأهالي ما لا يعرف عددهم الا الله تعالى
صفوفا ينتظرون نزول صاحب العظمة
6
(1) كذا في الأصل
-1. V-