رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ١٥ثم دعي
فسارت الباخرة تقل عظمته مسايرة جزيرة زنجبار الى ساعتين من الليل، عظمته وسائر أصحابه لتناول المائدة في المكان المهيأ فيه الطعام، فأكل عظمته وسائر أصحابه على ما ينبغى ويراد من الأفراح والأحاديث والانبساط، وتجاذب عظمته أنواعا من الفكاهات
وفجر ثالث ابريل العشرين من المحرم لما استيقظنا من نومنا رأينا المركب
يسير بنا محاذيا ممباسة، وفي الساعة الواحدة الا خمسا التصقت المركب بالرصيف،
رصيف ممباسة، وبقرب هذا الرصيف بناء عظيم واسع جدا، محكم، بغاية القوة، وفي هذا البناء طبقتان لمخازن الأموال الواردة من البحر والصادرة من البر، وتحمل هذه الأموال آلة كهربائية من داخل البواخر الى المخازن العليا والسفلى، وتحملها كذلك من المخازن الى البواخر من دون مشقة.
6
وفي الثالثة والنصف من هذا اليوم صفت العساكر حول الرصيف لمقابلة نزول صاحب العظمة، أبقاه الله وكذلك اجتمع حول الرصيف جمع غفير، وخلق كثير من الناس ينتظرون نزول عظمته من المركب، وتفقد العساكر حسب القاعدة.
وبعد ماحيوه بالسلام، ولم يكن نزوله في ممباسة نزولا رسميا، ركب مولانا في سيارة مع نائب المحافظ وسكرتيره الخاص، وركبت أنا والدكتور فسالو في سيارة ثانية، وبقية أصحابه في سيارة ثالثة
وسار صاحب العظمة ونحن على اثره الى منزل نائب المحافظ، وهناك
وجدنا جمعا غفيرا من العرب وغيرهم لملاقاة صاحب العظمة ومواجهته.
وفي الساعة الرابعة والدقيقة العاشرة وصلنا بيت نائب المحافظ، فواجه مولانا الحاضرين، وتكلم معهم متشكرا لمواجهتهم، ومكث جلوسه في ذلك الحفل
-10 -