رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ١٦P
أربع دقائق، ثم ودعهم، ودخل السلطان بيت نائب المحافظ، ودارت قهوة
اللبن على الحاضرين من بعد الحلوى.
السفر من ممباسة:
وفي الساعة الخامسة عظمته
رجع من منزل نائب المحافظ الى الباخرة التي
سيسافر عليها الى انجلترا، وعند وصوله الباخرة، المسماة ملذة، حيته الفرقة
الموسيقية فيها بالسلام، ودخل عظمته المكان المعد له في هذه الباخرة مما يقيم فيه من أهل المراتب العالية، غرفة للنوم، وغرفة للحديث على أكمل هيئة وأحسن شكل، ودخل كل من أصحابه غرفة مخصصة له بجوار سكن السيد، ما عدا مستر ساندوزجون السكرتير الخاص لعظمته فكان منفردا عنا، أما صاحب العزة ج. جونس، وكبير البحر شال أود، وسعيد بن عبد الله الخروصي فودعوا صاحب العظمة الى المركب الذي سيسافر فيه عظمته لأوروبا ثم رجعوا. وصف الباخرة:
وفي الساعة السادسة والنصف سار المركب يقل صاحب العظمة، تصحبه السلامة ويحفه النصر، وأبهرنى هذا المركب وطوله، وما هو في القياس الا جزيرة من الجزر المعمورة على أحسن تنظيم وأبهج رونق وأكمل نظافة، ولقي صاحب العظمة من قبطان هذا المركب وسائر ضباطه أكمل احترام وأحسن سيرة وأفضل احتفاء على ما يرام وينبغى من الاجلال والتعظيم.
وعساك أيها القارئ تحب أن تعرف المكان المعد لصاحب العظمة في هذا المركب، وماشاهدته من العجب العجاب في هذا المركب من المحلات التي هي معدة للأكل والراحة والفرجة والحديث، فهاك وصف بعض الصفة، وان لم أكن
أعرف الوصف على قدر الصفة، بل هى قطرة من غيث أو غرفة من بحر
-17 -