رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ١٩الوصول الى بندر عدن:
وفي الساعة العاشرة يوم السبت العاشر من ابريل الموافق 28 المحرم عام 1356 هـ وصلنا بحمد الله بندر عدن، وفي الساعة الأولى من اليوم المذكور، وصل الصاحب انغرام الانجليزى الذى كان موظفا في زنجبار لمواجهة السيد، وقبله وصل وكيل كوجى الفارسي مسلما على عظمة السلطان، وأخبره ان كان عظمته يحب النزول في عدن حتى يتفرج عليها، فقد أعد له سيارات، فوعده
السلطان بالقبول
6
ونزل عظمته في الساعة الواحدة (1) من المركب وكلنا أصحابه بمعيته، فركب السيارة المعدة له ونحن في سيارة أخرى بمعيته على اثره، حتى وصلنا مكان الحيطان المنحوتة في الجبل، فقيل لنا: ان هذه الحيطان من أعمال حمير، حيضان كبيرة لجمع ماء الأمطار فيها، وعلى جوانب هذه الحيطان جبال شاهقة ويتخلل هذه الجبال أودية لمجرى مياه الأمطار، ثم تنصب وتجتمع المياه في هذه الحيضان.
ثم قصد عظمته التفرج على بيت الأمان، وهو محل صغير جدا مساحته تقريبا عشرون قدما طولا في عرض 15 قدما في القياس، ووجدنا في هذا البيت أحجارا منحوتة فيها صورة ابن آدم وصور ابل وبعضا من الحجر، مكتوبا فيه بالخط الحميرى القديم، وما فهمنا من هذه الكتابة شيئا
وأخبرنا الصاحب انغرام الذى جول صاحب العظمة على الحيطان وبيت الأمان، أن تاريخ هذه الكتابة التي على هذه الأحجار من منذ ثلاثة آلاف سنة، وعلى حواف هذه الأحواض التي ذكرتها وبيت الأمان اشجار خضراء ملتفة بعضها على بعض، وهذه الخضرة أغرب شيء في عدن، وقد سألت انغرام، من أين
(1) بالتوقيت الزوالي (العربي)، ويذكره المؤلف دائما في توقيتاته
-19 -