رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٢١

السادسة من هذه الليلة سافر بنا المركب قاصدين بورسعيد، ولم يجد عظمة السلطان سعة للنزول في نبط السودان، وهذا البندر من أرض السودان أرضه مستوية والجبال عنها بعيدة والمركب ينطبق على الرصيف، ويشق المدينة خور من نفس البحر الكبير، وبها محطة للطيران، وعاصمتها الخرطوم، ولسان أهلها عربي.

وصول الباخرة الى مدينة السويس، ثم الاسماعيلية، وبورسعيد:

وفي ليلة 17 ابريل خامس صفر وفي الساعة الرابعة وصلنا السويس، وكان البحر على غاية السكون، منذ سافرنا من اقليم السودان الى أن وصلنا السويس. وقد وصل كتاب من نائب المحافظ لعظمة السلطان يستخبره ان كان يرغب في النزول في مدينة السويس ليتلقاه، فاعتذر السلطان.

ومدينة السويس هذه أول مدخل الخليج المعروف بقناة السويس، الذي

يفضي الى بور سعيد، وعن القاهرة ساعتين في السيارات

وفي الساعة الخامسة من نهار يوم 17 ابريل سافرنا من السويس، فسار المركب يجرى بنا رويدا رويدا، فياله من منظر يسر الخاطر ويفرح الناظر، وما أحسن ذلك الوقت والمركب يسير بنا ما بين عمران عظيم جميل على حواف الخليج، قصور عالية والطرق الممتدة على أحسن وأجمل منظر

ويقسم مدينة السويس خليج على جوانبه القصور، وتجري في هذا الخليج المراكب القاصدة الى بورسعيد، وقد زاد هذا الخليج في منظر مدينة السويس، فأصبح منظرها غاية في الحسن الزاهي.

وفي الساعة الأولى من صباح هذا اليوم خامس صفر الموافق 17 ابريل، وصلنا المكان المسمى الاسماعيلية، في الساعة الثانية عشرة والدقيقة 45 من ليلة الأحد الموافق 6 صفر، ثم وصلنا بورسعيد في الساعة الثانية عشرة من يوم 18 ابريل، سادس صفر

- 21 -