رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٢٢ووصل المحافظ محمد سعيد شاهين وكبير العسكر الى المركب، مسلمين
على عظمة السلطان، وكان معهما اثنان من الصحفيين، والتقطوا صورا تذكارية
لعظمة السلطان والمحافظ وأنا قائم
ثم ان الباشا محمد سعيد المذكور عزم السلطان على أن يتفرج على بعض بورسعيد، فقبل عظمة السلطان، ونزل عظمته من المركب، وكلنا أصحابه، فركب عظمته والباشا وأنا في سيارة، وركب أصحابنا مستر ساندوز جون والدكتور فسالو في سيارة ثانية، حتى وصلنا الى محطة الطيران، ثم تجولنا في بعض شوارع المدينة، اذ لم يمكن أن نتفرج عليها جميعا
فرأينا منظرا جميلا حسنا من العمران العظيم، على حسن التنظيم على الطراز الجديد، ورجعنا الى المركب في الساعة الثانية عشرة والدقيقة 45، فودع الباشا ومن معه من الضباط عظمة السلطان، وقد رأي عظمة السلطان من هذا الباشا غاية الاجلال والتعظيم والاحترام في المقابلة، وحسن الأخلاق والبشاشة ولين الجانب، ثم ان علي فهمي محمود مراسل الأهرام، سأل عظمة السلطان عن حالة زنجبار، وكم عدد سكانها وعن قاعدة الأوامر التي فيها فأخبره عظمته، أن عدد سكان زنجبار مائتا ألف، كلهم مسلمون، والهنود بقدر ستة آلاف، ثم سأله عن جنابي، فأخبره، أني عضو في المجلس التشريعي، ثم أخبرهم أن في زنجياز المجلس التنفيذي، وأن صاحب العظمة رئيس هذا المجلس، ثم نزل شاكرا.
السفر من بورسعيد الى مارسيليا:
وفي هذا اليوم 18 ابريل، سافر بنا المركب قاصدا مارسيليا.
وقبل سفر المركب أتى رجل هندي لصاحب العظمة وأخذ بكفه الأيسر (3)
(1) ليقرأ خطوط الكف والأصابع مستنبئا بما هو مقدور
—