رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٢٩

تنظيمها، الموشح بأنواع الزينة والتماثيل والنقوش والأرناج على مختلف أنواعها.

وترى الأنهار تتجول في وسط هذه المدينة، ويتخلل هذه المدينة بساتين حسنة المنظر كاملة التنظيم، وبهذه البساتين أنواع الزهور الجالبة للسرور، وفيها أنواع من أسباب الراحة والاستراحة من الكراسي والموائد على أشكال مختلفة، وأما شوارع باريس ففي غاية السعة والنظافة، لا ترى عود ثقاب في الطريق، فهناك عربات مخصصة لكنس الشوارع، وأظن أن عادتهم في كنس الطرق تكون في الليل، وفي وسط الطريق تمشي السيارات، وفي جوانب الشوارع طرق خاصة للمشاة، وليس في وسع الماشي أن يسير في

طريق السيارات

وعلى الأنهار الموجودة في باريس آلات للتفرج على صورة قوارب صغيرة مسقط، وصواريخ نارية يتفرج عليها الناس بين الأشجار وعلى حواف هذه الأنهار الواسعة، وظلال على اليمين وعلى الشمال.

ولقد مكثت في شارع من شوارعها وحسبت السيارات ما بين الذاهب والآيب في مدة خمس دقائق فوجدتها 300 سيارة، وترى الطرق مستقيمة على مدى البحر ليس بها منعطفات، وترى السيارات في الطريق كأنها بنيان مرصوص، ملتصقة بعضها ببعض، تموج كموج البحر بغاية الهدوء والسكينة، وحتى انك لا آلات الجرس والتنبيه، لأن السائق يجد سعة انك لا تسمع

ومجالا حتى يمر على الذي أمامه

وفي الساعة الحادية عشرة من هذا اليوم 24 ابريل، تفرج صاحب

الظعمة على جوانب هذه المدينة في سيارة وبمعيته انا ومستر ساندوز جون

السكرتير الخاص، ورجع الى محل الاقامة.

- 19 -