رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٤١فقلت له: ياسيدي، مابي من بأس فقال أتفرس فيك أن بك تغيرا بتورم وجهك؟.
فقلت: ياسيدي، سأخبرك بما أصابني اذا وصلنا بندر عدن، عند رجوعنا
بالسلامة.
فقال: ليس لي صبر على شرح ما أصابك
فقلت في نفسي: أولى أن أخبر عظمته بالقصة كلها من أولها الى آخرها، طلبا للتسلية من وحشة السفر، وتداول مثل هذه الحوداث بما يزيل الوحشة
ويجلب السرور.
،
فقصصت عليه قصة غيابي من أولها الى آخرها، فتعجب عظمته من نباهتي وقريحتي حتى اني استدللت واهتديت في أقل وقت، ورجعت الى محلنا، لكوني لا أفهم الانجيلزية، ولا أعرف محلنا في أي مكان وفي أي شارع، ثم فشي الحديث مع أصحابنا وغيرهم، فكل من سمع بهذه وصفني بالنباهة والمعرفة، وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى. ولم أزل أتردد على ذلك القصر الذي خرجت منه هذه الشابة، ولم أظفر بمرادي من شكر هذه الشابة وأخذ رسمها ليكون تذكارا عندي، لكن لم يوفقنى الله لرؤيتها، واني لم أزل أشكرها، اذ السبب هي
في رجوعي.
نعم، هذه الشابة لما دخلت عنا بعد ما أخبرتها أني من أصحاب سلطان زنجبار، اتصلت هاتفيا بادارة البوليس أى العسكرية، لأن الضيوف كلهم مكتوبون في ادارة العسكرية، فمن هناك استدلت ودلت، جزاها الله خيرا. رجعنا الى سفر عظمة السلطان، أبقاه الله
في يوم 4 مايو تفرج صاحب العظمة على بعض شوارع لندن، وخرج من
- {1 -