رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٤٦

والأمير عبد الله بن الحسين بن علي، أمير شرق الأردن في سيارة ليكونا في صحبة جلالة الملك أما أنا ومستر ساندوزجون فخرجنا من محل الاقامة في الساعة الثانية عشرة و 30 دقيقة قاصدين الكنيسة المسماة، أبي شتر (1)، فمرت بنا السيارة بين الجبال المبنية من بني آدم، وكراديس من الخيالة على مختلف أشكالهم ولباسهم، وأنواع من الزينة مضيئة، فترى سكك لندن وقصورها تموج موجا من بنى آدم، وترى الخيالة عليهم اللباس، ما لونه أحمر وأسود وأخضر وأبيض وأدهم، وعلى رؤوسهم طاسات الحديد والبنادق، والرماح بأيديهم على خيول من جياد الخيل وأفضلها، ولا ترى منهم الا حدق العيون، والبعض من العسكر الخيالة على رؤوسهم طواق معمولات من صوف أسود، وعليهم كيشان حمر، وترى السيارات في الطريق كأنها مبنيات، بعضها ملتصق ببعض، لا انفصال بينها، والمدافع صفت على جوانب الطريق وحوالي الكنيسة وترى خيام العسكر في البساتين كقطع السحاب، وعن الخبر أن 35 ألف خيمة مقامة في البستان الكبير، لأجل العساكر الغرباء القادمين من خارج لندن

لأجل التتويج

فدخلنا الكنيسة وبأيدينا ورقات الاذن، فقربنا المقابلون للترحيب في هذه الكنيسة، وصعدنا والدليل أمامنا، حتى وصلنا المكان المخصص لنا في أعلى وسط الكنيسة، فلما أخذنا مجالسنا صوبت نظري وجولته حيث امتد بصري، فرأيت منظرا مدهشا وعجبا عظيما، لعلو هذه الكنيسة في الهواء، وسعة دائرتها وتحكيم بنائها، وبما في هذه الكنيسة من التفاصيل، وترى الكراسي مصفوفة من أسفلها الى أعلاها، فحيثما يستقر بالمرء الجلوس سيعاين أوامر التتويج عيانا من دون حاجب، وترى الخلائق جالسين في مراتبهم من رجال ونساء، وعن الخبر أنه

(1) هكذا في الأصل

1871