رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٤٧اجتمع في هذه الكنيسة ثمانية آلاف نسمة، ولا ترى حركة، ولا تسمع حسا كأن الطير على رؤوسهم، وهم بغاية الهدوء والسكينة، وترى أنواعا من اللباس القديم وعوائدهم القديمة، وترى الجواهر تتلألأ نورا على السيدات واللباس واللآلئ والجواهر، أنواع عديدة.
والحقيقة، لا أحد يقدر أن يصف محاسن هذا اليوم وهيبته في مدينة لندن، واستقر بنا الجلوس في مجالسنا ساعتين
تنظيم وصول الملك مع دخوله الكنيسة
أولا: في الساعة الثالثة والنصف، دخل الكنيسة أولاد الملك وبناته وأخته، ثم في الساعة الرابعة والنصف، وصلت أمه الملكة ماري ومن معها، ثم وصلت الملكة زوجة الملك في الساعة الخامسة، وحالا ابتدأ التتويج في قاعة الكنيسة، وبأوامر البادريه من قراءة وغير ذلك مع مسح رأسه بالزيت المقدس، يصب من قطعة من جواهر التاج، ترجع الى عام 800 ق. م (1)، وقد نجت من الاتلاف في ز من كروميل، لأنها كانت محفوظة في كنيسة وستمنستر المذكورة، وهى تعمل في أيام التتويج قمقما للزيت المقدس الذى يباركون للملك بمسحه به، ويصب الزيت من النسر في ملعقة ليمسحوا رأس الملك به، وهذه الملعقة من أقدم نفائس التاج،
قمقم
وقد نجت من التلف في زمن كرومويل الذي جمع جميع مجوهرات التاج وأتلفها في حربه ضد الملكية، وهناك صولجان في رأسه صليب، والماسة تعتبر أعظم الماسة في الدنيا، وهي مشهورة باسم نجم افريقيا ويمسكه الملك في حفلة التتويج، هو من عهد الملك شارل الثانى، وهناك صولجانان واحد للملك وواحد للملكة وهما من الذهب ومرصعان بأغلى الجواهر، وفوق كل صولجان يمامة، وعلى رأس كل يمامة ما يرمز الى روح القدس
ويبلغ طول صولجان الملك ثلاثة أقدام وثلاث بوصات، يحمله الملك والملكة
- 47 -
(1) كذا في الأصل