رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٤٨

بعد وضع التاج على رؤوسهم، وهناك سيف من أنفس سيوف العالم، ويستعمل فقط في حفلة التتويج، اذ يضعه الملك فوق المذبح، وعمده مرصع بالجواهر

وفي الساعة السادسة تماما ألبسوا الملك التاج، وحالا ضربت المدافع.

ولما وضعوا فوق رأسه التاج، قام الملك من كرسي التتويج الى مكان آخر في رحبة واسعة، ثم أتاه اخوته، اثنان، وحبوا على ركبهم وخضعوا قدامه. وأعطوه العهود، أنهم في أمره، ثم ان كل واحد منهم شمه في خده الأيسر، ثم

ابتدأ تتويج

الملكة قرينته

أخته

وفي الساعة الثامنة تمت أوامر التتويج للملك وللملكة، وترتيب خروجهم من الكنيسة، أولا، الملكة، ثم الملك، ثم الملكة الوالدة، ثم اخوته، ثم وبناته، ثم سائر الأكابر والملوك، شيئا فشيئا.

وقام الناس أفواجا أفواجا يخرجون من أبواب الكنيسة.

نعم، ان أم الملك والسيدات من خواصه، عليهن لباس له ذيل طويل من الوراء، بقدر عشرة أقدام، ويحمل هذا الذيل بنات صغار، وراء كل واحد ست جوار وكذلك زوجة الملك يحمل ذيلها ثماني جوار

فخرجنا من الكنيسة في غاية الازدحام، نمشي رويدا رويدا، لقوة ازدحام الخلائق، والطريق غير واسعة جدا، فمنذ الساعة الثامنة نعالج الوصول الى محل السيارات حتى وصلنا في الساعة الحادية عشرة ونصف، وبالأمر المقدر لم نجد سيارتنا، فمكثنا برهة من الوقت نرقب سيارتنا، وبالتوفيق رآنا رجل من الانجليز على هذه الحالة وهو راكب في سيارته، فقرب منا وحملنا معه الى محلنا في الساعة الثانية عشرة، وأما سيارتنا فرجعت بعد ساعتين من الليل

ومما كدر سرور الناس، أن نزل مطر في هذا اليوم في الساعة التاسعة،

- 48 -