رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٤٩وصارت طرق لندن متغيرة بالمياه، وحتى الزينة أصابها التغير والكسوف، ولم يكن للمتفرجين مجال للتفرج على المحافل والزينة في طرق لندن
عودة الى اقامة السلطان في لندن:
وبعد خروجنا من الكنيسة وعليَّ اللباس العربي، عمامة صحارية وجوخة
وقميص وخنجر وديولى، وبيدي سيف مذهب وسارت بنا السيارة ما بين صفوف
بني آدم، فمن رآني في تلك الهيئة، وأني على غير شكلهم يعجبهم نوع لباسي فصاروا، يزدحمون على أفواجا أفواجا، مادين أيديهم لي بالمصافحة، ومنهم من
يفسح طاقيته اشارة للسلام، ومنهم من يهتف بالصياح اشارة للترحيب، حتى ان سائق السيارة اضطر الى الوقوف
وكلما مررنا على جمع من بني آدم مدوا الينا أيديهم للسلام ومنهم من يقول لي، السلام، السلام، وكم مار لا أحد يسلم عليه، أو يحتفل به. فتمنيت أن أحدا من أولاد زنجبار المتجنسين بغير جنس العرب، ينظرون الينا في هذا الوقت، فمنذ وصولنا مارسيليا الى وصولنا لندن، والمصورون يأتون الينا من أهل الجرائد وغيرهم، ليأخذوا صورنا العجيبة الجميلة الغريبة. وقد علمنا نفقات هذا التتويج 689400) جنيه) بون على دولة الانجليز وفي 12 مايو تجول صاحب العظمة وبمعيته كلنا أصحابه، وعصر هذا اليوم دعي عظمة السلطان الى قصر الملك لتناول العشاء.
6
6
فخرج من منزل الاقامة في الساعة 00 (1) و 3 دقائق ورجع في الساعة السادسة بلباسه الرسمى.
وأخبرني عظمة السلطان أن جمع هذا العشاء 500 نفر، وقد أعطت حكومة لندن عظمة السلطان قباء، ظاهره أخضر وباطنه أحمر ليلبسه في المحافل
الجليلة، وعلى هذا القباء صورة التاج.
— {9 —
(1) بياض في الأصل