رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٦٤

زنجبار، ثم أحيل على التقاعد، الى زيارته في الريف، فخرجت واياه من محل الاقامة في الساعة الثالثة وركبنا القطار في الساعة الرابعة، ووصلنا مكانه في الساعة السادسة والنصف واسم المكان الذى فيه) أوت بسن) ومعناه، ماء الساحل، وهذا المكان يبعد عن لندن بـ 25 ميلا بقرب المدرسة المشهورة كمبريدج يونا فاست (1)، فأكلنا الغداء في الساعة السابعة، وفي الساعة الثامنة قصدنا التفرج على هذه المدرسة، وهى محتوية على عشرين فصلا من كل الفنون، على دائرة واسعة، ومحلات منها أرضية، ومنها فوق الغرف على أجمل هيئة وأحسن بناء، وبقرب هذه المدرسة كنيسة عظيمة قديمة، مزخرفة بأنواع من الزخارف العجيبة الغريبة، وقيل انها أقدم كنيسة، وعلى جوانب هذه المدرسة الأنهار والأزهار المتشكلة بأنواع أرناجها

وترى على ظهور هذه الأنهار المتفرجين فوق زوارق يجرونها بآلة المجاديف بين ظلال الأشجار ومنحنيات الأنهار، كأن الماء باسط ذراعيه وقد نقش على ظهره من عمل الطبيعة زرد، فرجعنا الى محل الاقامة في الساعة الثانية عشرة.

وفي هذا اليوم قصد عظمة السلطان التفرج على الرقص في بيت الملك بدعوة

خصوصية، ورجع في الساعة السابعة ليلا، وبمعيته سكرتيره ساندوزجون.

وفي يوم 27 مايو زار السلطان عبد الكريم سلطان لحج، عظمة السلطان خليفة بن حارب، ومكث بقدر نصف ساعة وشرب فنجان قهوة ممزوجا بالسكر وودع، وكان حال وصوله لابسا كوتا وسروالا، حاسر الرأس، لونه أسمر، مجدور الوجه،، مربوع القامة، لا بالطويل ولا بالقصير.

وفي هذا اليوم قصد عظمة السلطان الى أمير شرق الأردن لتوديعه، وقد

(1) كذا في الأصل، وهو تحريف لكلمة ينيفرزتي الانجليزية وتعني بالعربية (جامعة).

- 78 -

-