رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٦٥واجهنا عند الفيلسوف الأديب حسن توفيق، وهذا الرجل له مدائح في ملوك آل عثمان، وعن العلم أن مصطفى كمال رئيس الجمهورية التركية نفاه من استامبول، ويحسن التكلم بالعربية والانجليزية والتركية، له لحية طويلة الى سرته، واستعجبت على ثبات هذا الرجل على أدبه، وأنه غير متجنس بغير جنسيته في وسط لندن، فلله دره.
وفي يوم 27 مايو دعا صاحب العظمة وزير المستعمرات، والرجل الثاني والثالث من بعده، والسير رنكن للعشاء مع قريناتهم، وقد جمع هذا العشاء 17 نفرا، ثم بعد تناول العشاء ودع السير رنكن عظمة السلطان وأنا، و آثار الحزن تلوح على وجهه، كما أننا شاركناه جميعا في الأسف، لأننا فقدنا من من بيننا رجلا عمل لنا أعمالا جليلة حلوة الذكر في زنجبار، كما ذكرته آنفا فيما تقدم من هذه الرحلة.
وفي هذا اليوم استعفي الصدر الأعظم البريطاني (1) من الوزارة، كذلك في هذا اليوم عاد جلالة الملك المصرى فاروق عظمة السلطان لتناول الشاي، وكلنا أصحابه، وقد حضر هذا الشاي الأمير السعودي وسفير المملكة السعودية حافظ وهبة، ويوسف ياسين، وأمير اليمن ومن بصحبتهم، وبعد تناول الشاي تجولنا في الحديقة، ورجعنا الى محل الاقامة في الساعة الثانية عشرة.
وصف مدينة لندن
وقبل أن أخوض في الموضوع، أعلن شكري الجزيل وثنائي الجميل، لحكومة صاحب الجلالة وحكومة صاحب العظمة على ما شرفاني به بمعية مولانا المحبوب خليفة بن حارب وحضور ذلك المشهد الذي هو عظيم الشأن
الخبر عن مدينة لندن العظيمة:
ولما دخلنا مدينة لندن العظيمة جعلت أتأمل هاتيك الجبال الراسية، من
(1) أي رئيس الوزراء.
-10 -