رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٦٩

زينات وراء زينات، وكأنما أنت في أرض مسحورة، تنتقل من آية في الجمال الى

آية أخرى

أخبار لندن وصفاتها

وتبعد بلدة لندن عن البحر عدة أميال عديدة، يتخللها الشط المعروف المسمى التيمس، في مكان رحب معتدل، شاهقة القصور، بين قصورها بساتين، وكأن قصورها على منوال واحد في الارتفاع، من أربع طبقات الى ثماني طبقات، ويعبرون الى أعلى القصور بالمصعد هذه الآلة الكهربائية تحمل الصاعد الى أعلى القصر، وكذلك تنزله ان أراد النزول، وقصورها مطلية بالصبغ بدلا عن النورة، وفي داخل القصور الماء البارد والساخن.

وقد أخبرني السير هولس الذى كان بالوزارة في زنجبار، أن مسافة بلدة لندن عشرون ميلا، والبيوت ملتصقة بعضها ببعض وتصير في زيادة، لأننا نرى في خارج لندن قطعا من الأرض تبنى فيها بيوت. وهذه البيوت التي تبنى الآن على شكل جديد بتفاصيل عديدة مليحة، غير عالية في الهواء، وتكسي البيوت والقصور بالفخارة وهى ألواح حديدية خفيفة تحمي البيوت من الامطار، ويستعملون في قصورهم النار في أوقات البرد بآلة كهربائية أو بالفحم، وللدخان منافذ في القصور في أعلاها، ونوافذ قصورهم طويلة واسعة عن المناظر، لأن النوافذ لاتكاد تفتح، وفي أيام البرد يسدل عليها بالستارة، اذا أردت منع الضوء عن الداخل

وفي الطبقة الأولى في بعض قصور لندن أشياء للبيع، ويمكن للناظر أن يرى شكلها من جانب الطريق العمومية، وترى الأشياء من الخارج مكتوبا على كل حاجة ثمنها، وعلى ظاهر القصور التي تباع فيها الأشياء كتابة شاهرة بالزجاج

-19 -