رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٧٩وحالا رد الأمير عمر طوسون الزيارة لعظمة السلطان
وصف مدينة الاسكندرية:
مدينة الاسكندرية جميلة جدا، البحر على جهاتها الثلاث، مطلعا ومغيبا وشمالا، سوى من الجانب الجنوبي، فهى برية، وبها قصور عالية جميلة على الطراز الغربي ومستشفيات أوروبية واسلامية، وكذلك مدارس أوروبية واسلامية، وعمران القصور يزداد يوما فيوما، وعلى ساحل بحرها مساكن، تسمى حمامات، للكراء وللأهالي الأغنياء يستحمون في البحر، ثم يتمددون في رمل الساحل، رجالا ونساء، يحاكون الأوروبيين في عدم احترام العورات
وهواء الاسكندرية معتدل، ليس بها حر شديد ولا برد قارس، وأهل مصر ينتجعون اليها في أيام الحر، وحتى دواوين الحكومة تنقل الى الاسكندرية، وبها مزارع، وأنهارها جميلة من كل نوع، وفواكهها لذيذة جدا، من عنب وتيز وبطيخ ومشمش وتفاح وموز، ومن سائر الفواكه، وبها النخل، ولكنه غير جيد، وبها الخيل والابل والجاموس والغنم والضأن.
وتبعد عن مصر ثلاث ساعات بالقطار، مسافة 235 ميلا، ويسقى هذه المدينة شط المحمودية، وهو فرع من النيل.
وقد أقام عظمة السلطان في هذه المدينة ثلاث ليال، على غاية الاحترام والتكريم والتعظيم، وحال خروجه يصحبه عسكريان، واحد قدامه وواحد وراءه راكبين على موتوسيكل، محافظة عليه من كل مكروه.
ولبس مستخدمى هذا القصر جوخ أخضر مطرز بازرار وسراويل واسعة، والآلات المعدة في هذا القصر من أغرب نوع وأغلاه وأجمله، وبعضها
من الذهب وبعضها من الفضة، ومنها ما هو من الصيني العالي الرصين.
- 79 -
1