رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٨١وركب عظمته السيارة المعدة له، وركبنا أنا والدكتور فسالو في سيارة أخرى الى القصر المعد لنزول صاحب العظمة فيه، وهو القصر الجميل، المسمى، قصر الزعفران، وحالا مع وصوله قابل صاحب العظمة الموكلون والمأمورون بتقريبه وترحيبه، فنزل عظمته على غاية التكريم والتعظيم على ما يرام وينبغي من الحفاوة والجميل في قصر الزعفران.
وهو قصر فاخر جدا، على حوافه بستان جميل، وفيه من كل أنواع الأزهار وينابيع المياه
وهذا القصر الفاخر مبني على أعمدة من الرخام الأحمر، وبه روضات واسعة في الطبقة العليا والسفلى على كامل الآلات، وأسباب الراحة بكل مايلزم أو يليق بمقام الملوك والعظماء فيه، حتى ان في وسطه سراجا كهربيا على لون تلك الزهرة، وفي الليل يطلق النور في تلك المناظر، وتبدو للناظر كل زهرة على لونها العجيب الزاهي.
فنزل عظمته في المكان المخصص له من الغرف، ونزلنا أصحابه، أنا
والدكتور فسالو، كل منا في غرفة خاصة له بكامل الراحة.
وفي الساعة الحادية عشرة من هذا اليوم الثاني من يونية قصد صاحب العظمة، وكلنا أصحابه للتفرج على بستان الحيوان، وبصحبته المندوب لمرافقة صاحب العظمة من حكومة مصر، محمد ياسين، وكيل ادارة المراسم الخارجية، فتجول عظمته في هذا البستان الجميل، وتفرج على أنواع غريبة من الخلقة، من الطيور والوحوش والأسود والنمور والفهود، وغير ذلك من سائر الحيوانات المائية والبرية، وعلى الابل أيضا، ونظرنا ابلا لها سنامان، وعلى الزراف وجملة أنواع من الطيور، من طيور الماء.
ويتخلل هذا البستان فرع من النيل (1). وفيه تناول صاحب العظمة الشاي
(1) يقصد المؤلف البركة الموجودة في حديقة الحيوان
- AI-