رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٨٧صحراوية ما بين جبال سود غبراء خالية من الخضرة، فسار عظمته بين وهج الشمس وريح السموم، حتى وصلنا مقابر الفراعنة بين تلك الجبال الشاهقة الوهاجة، حتى وصلنا مقابر الفراعنة، وأولا دخل عظمته وكلنا أصحابه في مدفن فرعون موسي عليه السلام، في سرب منحوت في بطن الجبل في طريق منحوت من أول الأرض، وهى تجرى بانحدار الى بطن الأرض تحت جبل شاهق، وعرض هذا الطريق بقدر عشرة أقدام في طول أربعمائة قدم تقديرا، ودخلنا هذا السرب بضوء السرج الكهربائية، وبين هذه الجبال مصنع المصابيح الكهربائية تنفق عليها حكومة مصر.
ولما وصلنا آخر السرب توسع المكان عن اليمين وعن الشمال، وعرض هذا الاتساع بقدر 18 خطوة، وفي وسط هذا المكان تابوت رخامى طوله 8 أذرع في عرض أربعة أذرع، ويعجز قليلا، في متن ثلاثة أشبار وقليل، ومسجى في وسط هذا التابوت صورة رجل منحوتة في رخام، ملقى على ظهره، ورجلاه الى المطلع، ورأسه نحو الغرب، وله لحية الى صدره غير مستديرة، منقوش على جوانب هذا المحل بالنقوش الحمر والبيض والصفر، صور رجال ونساء وحيوانات وطيور ودواب، على أشكال مختلفة في اللون واللباس، وكذلك صور معبودهم الذي كان يعبده هذا الفرعون
وأخذنا العجب من هذا النحت العجيب المتقن في غاية التنظيم، ومن الصبغ التي هي باقية الى الآن منذ الآلاف من السنين ولم تتغير
والمصريون المصاحبون لعظمته يحلون لصاحب العظمة الكتابة المكتوبة في جدران هذا التخت، اذ ان الكتابة بالخط القديم على شكل رموز وأشكال طيور وأشكال أشجار.
وقد حل رموز هذه الكتابة الرجل الفرنسي المشهور شمبليون، من مدة ستين عاما، اهتدى الى حلها وفكها بحذاقة عقله، وعلم الناس قراءتها، وصنف
- AV-