رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٨٨

لها قاموسا وصرفا ونحوا، وحذا حذوه، وسهل على المصريين قراءتها ودرسها، والمصريون يحلون هذه الكتابة حلا عجيبا مفيدا، ويعبرون عن كل فرعون باسمه، وأعمال ذلك الوقت، ويفسرون معنى الصور القائمة قدام الملك ووزرائه، وكيف مرادهم.

ثم تفرج السلطان على المدفن الثاني المنحوت كذلك في بطن الأرض تحت جبل شاهق على صورة المدفن الأول، حتى وصلنا الى آخر النحت، اذ المكان قد اتسع في 27 خطوة على اليمين وعلى الشمال، وهذا المدفن يسمى سيتي الأول من الأسرة المالكة 19، على ما وصفته لك أولا، من جهة النقوش والصور والصبغ، منقوش بسقوف هذه المدافن صبغ سماوي على لون السماء بنجومها

ثم دخل صاحب العظمة المدفن الثالث كذلك، تخته وسربه كمثل ما وصف على ما تقدم، حتى اذا وصلنا الى آخر التخت، وجدنا تمثال الملك مسجى في حصاة من رخام أحمر مجوفة، وفي وسطها الملك ملقى على ظهره، وجسده مطلي بالذهب الحقيقى، وله لحية بقدر قدم، طولها من مقدم اللحية، وخالية عوارضه من الشعر، وهو قابض بيمينه على صولجان الملك، ومخالف يديه فوق صدره، ممتدة الى جانب اليمين

ثم زار عظمته المدفن الرابع من الأسرة 18، وفي رقابهم السلاسل لابسين ما يقارب 12 سلسلة، وفي أيدي النساء والرجال المراسخ والعضد على صورة

الحواجيل المنقوشة، ونعلهم بقياس سعة القدم، لا فائضة النعل من القدم. كذلك دخلنا في سرب طويل جدا، يزيد في القياس عن 400 قدم في الطول، ولما وصلنا الى آخر التخت وجدنا مكانا متسعا بقدر 18 خطوة على اليمين وعلى الشمال كذلك على صورة عجيبة غريبة، صور أبنائهم ونسائهم وأتباعهم الخاصة، و خدمهم، من هو حامل زهرا، ومنهم من هو فوق رأسه كوز، وغير ذلك على جدران

- 88 -