رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٨٩هذه الأمكنة نقوش عجيبة وغريبة، منها كتابة ومنها على صورة أشكال أخرى. ثم زار عظمته المدفن الخامس وهو مدفن العائل ة العشرين من الأسرة
الملوكية، كذلك كمثل تخت المدافن المتقدمة، وصور لباس نسائهم دشداشة، مبتداها من أول الصدر، معلقة بخيطين فوق الكتف، ومنهن من لها دشداشة قصيرة
الى المرافق، أى أول الذراع، وعلى رؤوسهن كمة منسدلة المى المنكبين، فمغطية الأذنين كمثل كوفية الحُجَّاب الذين يلبسونها في المحاكم
ثم رجع عظمته الى المكان الذي يعبد فيه الفراعنة الهتهم، وهذا المعبد بقرب النيل من الجانب الغربي عن النيل مسافة نصف ميل، وهذا المعبد على سفح جبل يحتوى على طبقتين، وبه أعمدة حجرية قائمة على جدر قائمة على كل عمود أسطوانة، وعلى كل جدار صور بني آدم وصور طيور ودواب وأشجار، وفي كل جدار أسطوانة، وفي كل حجرة كتابة بخط قديم
وقد أخبر صاحب العظمة رجل ممن صحبه من المصريين، أن هذه الكتابة تقول، ان المصريين أبحروا الى بنادر الصومال بالعنبر، ورأينا صورة العنبر مرسومة في الجدار، وأن المصريين أهدوا عقودا من لؤلؤ، ونظرنا صورة العقود، حتى ان المصريين استجلبوا من بنادر الصومال شجرة الأبنوس وزرعوها بقرب هذا المعبد، ونظرنا المكان الذى نبتت فيه هذه الشجرة من قريب، والله أعلم اذ رأينا أصلها باقيا في الأرض ميتا
ثم قصد عظمته الحصن الذى كان الفراعنة يسكنونه، وهو بقرب هذا المعبد كذلك على سفح جبل، ودخلنا هذا المعبد، وله سور طويل في السماء، لا يقل عن مائتي قدم، في عرض أربعين قدما من حجرة واحدة، منحوتة مدملجة في كل دائرة
6
-19 -