رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوربا 1937-1960م سعيد بن علي بن جمعة المغيري

رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري

الجزء ١ · صفحة ٩١

وخصوصا الدكتور فسالو، حتى انه خاف على نفسه من هجوم مرض يصيبه، فكان يتقلب على جمر الغضى، والحقيقة، لو كان سير صاحب العظمة الى زيارة

هذه المدافن والمعابد والدير بعد الساعة العاشرة (1) لكان ذلك أوفق وأولى وفي الساعة العاشرة من هذا اليوم ركب صاحب العظمة وكلنا أصحابه في السيارات الى النيل، ثم عبر عظمته في الزورق البخارى النيل الى الجانب الشرقي، وهناك هيكل عظيم للغاية، فدخلنا هذا الهيكل، وعلوه لا يقل عن 300 قدم، وهو مبني من الأحجار العظيمة، وهذا الهيكل به 134 أسطوانة، طولها 70 قدما، ورأينا أربع أسطوانات من حصى الرخام الأحمر، طول كل أسطوانة 130 قدما في عرض ثمانية أقدام، باقية واحدة من هذه الأربعة، والثلاثة منقلعات ومنسدلات على وجه الأرض، وهذه حجرة واحدة رخامية طولها 130 قدما، وعن القول، ان هذه الاسطوانات مجلوبة من مكان يسمى، أسوان، على مسافة 200 ميل عن الأقصر، كذلك سقوف هذا الهيكل مكسوة بالحجر الأبيض، وكل حجرة من أول جدار الى الجدار الثاني، وهكذا كل مساكن هذا الهيكل سقوفه بالحجر الطويل المتين، ومكتوب في كل نقصة وفي كل حصاة بخط مصر القديم، وكذلك في كل جدار صور بني آدم وطيور ودواب وأشجار وصور آلهتهم التي

كانوا يعبدونها.

وفي وسط هذا الهيكل بحيرة ماء مقدسة عندهم في الزمن القديم، وعلى حافة هذه البحيرة أصنام الملوك والآلهة التي يعبدونها.

وقد قرأ عظمة السلطان ومن صحبة من أهل مصر في عهد كذا، وترى الرماح

في أيدي العسكر مصورين على هذا الجدار الحاصل

وقد شاهدنا في سفرنا الى الأقصر ما اندهشت منه عقولنا وتحيرت فيه نية

(1) بالتوقيت الزوالي) العربي) أي بعد العصر

-91 -