رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٩٣سيجري، فهتف الحاضرون جميعا: في أمان الله يا سلطان زنجبار، مصحوب بالسلام والتوفيق والسهالة، والحمد لله في أحسن حال، وأنعم بال، وكل منا له مقام مخصوص، فبتنا في راحة وسرور.
وفي 7 يونية وصلنا القاهرة سالمين، والحمد لله رب العالمين.
وفي 7 يونية في عصر هذا اليوم، زار صاحب العظمة المسجد الذي بناه صاحب الجلالة محمد علي باشا، والسراي الملوكية التى كانت لجلالة محمد على باشا، وتجول صاحب العظمة في هذا المسجد العظيم، ووجدناه يخدم في بطنه الآلات والتصليح والسراي بجوار هذا المسجد، وفي قلعة القاهرة المعروفة في مكان مرتفع على مصر كلها، فترى مصر وجميع جهاتها الأربع على مد البصر وما بهذه السرايا من بقايا الزينة والجمال وحسن التفاصيل والأرناج الذهبية، واتقان البناء العظيم، لأن هذه السراي الآن مهجورة غير مستعملة.
6
ثم بعد خروجه من الفرجة على مسجد محمد علي باشا وسرايه، قصد عظمته زيارة مسجد الرفاعى، وهذا المسجد جميل جدا، شاهق في السماء، مسقوف بالزج، من فوقه مناظر على مختلف ألوانها من النقوش، وفي جدرانه نقش جميل جدا، وبه من الأعمدة الرخامية الجميلة ومفروش بالسجاجيد الفاخرة الغالية، وفي هذا المسجد قبور جملة من أسرة اسماعيل باشا، وأما محمد علي فمدفون في مسجده بالقاهرة، وعلى القبور نقوش ذهبية على رخام أبيض مكتوب عليه اسم المقبور في ذلك القبر.
ومساجد القاهرة عظيمة جدا كأنها حصون وآثار المتقدمين، والحقيقة، أن آثار مصر تدل على قوة ملوكها وكثرة المال واتقان العمل.
ورجع صاحب العظمة في الساعة الثانية عشرة.
وفي يوم 8 يونية زار صاحب العظمة وكلنا أصحابه «المتحف» (1) محل
(1) اى المتحف المصرى.
-9 -