رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٩٥أما طولهم فمثل خلق اليوم
وما كانوا يستعملونه في حياتهم من كل الآلات والأطعمة وغير ذلك كائنا ما كان ادخروه في مقابرهم من كل شيء، لأنهم يعتقدون أن الهتهم بعد موتهم ستبعثهم الى الحياة الثانية، وهذه الأشياء التى ادخروها ستكون مثل البذر،
تنتج أشياء بقدرة الهتهم، ومنهم من يعبد الأصنام ومنهم من يعبد الشمس وكانوا يقدحون النار من الخشب بآلة شاهدناها، ورأينا صور سفائنهم التي كانوا يستعملونها في البحر ويصطادون عليها السمك، أما ثيابهم فتراها عيانا، وهى الأصلية، وأسبابا كثيرة باقية الى الآن، وهذه الأشياء وجدوها في المقابر التي ذكرناها في الأقصر، وبعض منها موجودة في الأهرامات التي بقرب القاهرة. وفي عصر هذا اليوم 8 يونية زار صاحب العظمة الأهرامات التي زارها ثاني يونية، ولم يمكنه النزول بقربها لضيق الوقت، ووصل عظمته يوم في الساعة الحادية عشرة وبصحبته كلنا أصحابه، ومحمد ياسين، واستقبله القائم على الاكتشافات سليم حسن بك، وهذا الرجل منذ ثلاث سنين قائم في الحفر بقرب الأهرامات، وأظهرت فراسته جملة من مدافن المصريين القدام في بطن الأرض، وجول صاحب العظمة على المدافن التي وجدوها، وشاهدنا التماثيل المنحوته على رخام وغير رخام، وصورا في الجدران في بطن الأرض، ونزلنا في
عظمته
6
درج عديدة حتى نظرنا هذه الصور، ورأينا جملة آبار غائرة في بطن الأرض وأخبرنا سليم حسن بك، أن في قعر هذه الآبار مدافن المصريين القدماء في خشب أو حجر من رخام، جثثهم، وفي بطن الأرض طرق منحوتة، ومنها ما هو مبنى بالحجارة من الهرم الى المدافن، وهكذا.
وعن الخبر، أن في مصر 78 هرما، لكن بعضها صغار وبعضها كبار، وبعضها
في باطن الأرض، ومنها مبنية بالطين واللبن وأعظم الأهرامات الهرمان الشاهقان،
-90 -