رحلة السلطان خليفة بن حارب إلى أوروبا لسعيد المغيري
الجزء ١ · صفحة ٩٧المشهورة، وتبين مدافن ما في بطن الأرض، وتوجد في المدافن صور باقية الى الآن، وهذه الصورة كصورة الأصنام، من حجارة مطلية بالصبغ على مختلف ألوانه، وربما هذه المدافن منها، لمدفن الثيران المقدسة معهم التي يعبدونها تحت اسم أبيس، اذ رأينا عظام الثيران باقية، عن القول، من ذلك الزمان، وكذلك قشر بيض الدجاج بقى نقيا على غاية البياض.
وفرج صاحب العظمة حسن سليم بك على مغارة اكتش اكتشفها في بطن الأرض على صورة مركب، ونزلنا في بطن الأرض، وصاحب العظمة يتقدمنا بقدر ثلاثة أذرع، ورأينا حفرا مستطيلة تشبه نوع المركب في بطن المركب،
وتجد الكتابة على الحصي، تعبر عن اسم ذلك المدفن، لمن من الملوك.
ثم بعد التفرج على هذه الآثار المدهشة الغريبة العجيبة، قصد صاحب العظمة وكلنا أصحابه لتناول الشاي في المنزل الذى بقرب الأهرامات، ويقيم فيه سليم بك حسن، المصرى الذى عينته الحكومة لحفر الأرض في هذه الأمكنة التي ذكرتها، وخرجت على دلالته آثار عديدة، وهذا من حظ المصريين، آثار لم تظهر الا على يد رجل مصري، اذ جملة الأوربيين حاولوا الاكتشافات على الآثار التي في بطن الأرض ولم يوفقوا، وهذا خبر المصريين، والله أعلم.
مصر
وبعد تناول الشاي رجع عظمته الى قصر الاقامة في الساعة الواحدة من
الليل على غاية الانشراح وعظيم الأفراح.
وفي عصر هذا اليوم قبل خروج صاحب العظمة السـ قبل خروج صاحب العظمة السلطان للتفرج على الأهرامات بالجيزة، زاره صاحب المقام الرفيع النحاس في قصر الزعفران.
ويوم 9 يونية زار صاحب العظمة صاحب المقام الرفيع النحاس باشا في مكتبه، وتلقاه بكامل الاحترامات، ومكثنا معه بقدر 15 دقيقة، ثم ودع صاحب المقام الرفيع عظمة السلطان، وشيعه الى أن ركب سيارته، وبعد خروج صاحب
- 97 -
—
1