رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠وعندما كنت على سطح القارب برندن كان يكفيني النظر إلى أعلى. أقدر ما تركه لنا العرب من ارث خاص بالابحار، فإن معظم نجوم الارشاد البحرى التي يستخدمها البحارة انما تحمل أسماء عربية
لکي
ذلك أن علماء العرب هم الذين طوروا فن الملاحة الفلكية
لذلك فإنني
أخذت، منذ أول فرصة، في البحث عن خافيات السندباد البحرى، إن قصصه تظهر فى كتاب ألف ليلة وليلة، وهو مجموعة من القصص الشعبى بدأ نشرها فى أوروبا في بداية القرن الثامن عشر بعد العثور عليها مخطوطة فى سوريا على يد عالم فرنسي هو انطوان جالان، الذي استطاع نسخ قصص أخرى لاتزال تروى في الشرق الأوسط، ومن الواضح أن القصص أقدم كثيرا من المخطوطات. بل إن بعض الباحثين لا يخاطر بتخمين متى بدأت هذه القصص. وقد - تجمعت قصص ألف ليلة وليلة من مصادر عديدة بعضها من الهند، والبعض من فارس، والكثير منها من العالم العربى ذاته، وتداولتها الألسن من جيل إلى جيل. ويبدو أن أقدمها بدأ تداولها منذ ما يقرب من خمسة عشر قرنا. وإن مجموعة القصص المعروفة باسم «رحلات السندباد البحرى كما يطلق عليها العرب، يظن أنها حدثت عندما كان هارون الرشيد يتولى الخلافة فى بغداد ما بين عام 786 وعام 809 ومن المحتمل أن مؤلفا واحدا هو الذى قام بتجميع هذه المغامرات في أواخر القرن التاسع وأوائل القرن العاشر مستخدما مصادر متعددة من بينها عدد من كتب الجغرافيا العربية وكتب الرحلات وقصص
البحارة.
ولم يستغرق الأمر طويلا لاثبات أن قصص السندباد البحرى مرتبطة ارتباطا وثيقا بالعصر الذهبي للجغرافيا العربية التي ازدهرت ما بين القرن الثامن والقرن الحادي عشر. وعندما قارنت بين الأماكن