رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩

9 -

العالميين قاطبة موضع اختبار، بحار يعرفه كل طفل قرأ ألف ليلة وليلة، رجل يترادف اسمه مع الاشتغال في البحر، لماذا لا نختبر أسطورة السندباد البحرى؟.

ومع إنني كنت على بعد خمسين ميلا من شاطئ نيوفوندلاند وقد عرفت ما فيه الكفاية عن العمل العظيم غير العادى من اشتغال العرب في البحار لدرجة تبعث على التعجب من أن شخصية السندباد البحرى إنما هو أكثر. الأول من أسطورة. فبعد ظهور الإسلام في الربع القرن السابع بدأ العرب رحلة توسع جغرافي مذهل، ووصلت جيوشهم البرية ما بين الأندلس (أسبانيا) ووسط آسيا، ووصلت سفنهم إلى شواطئ زنجبار والصين

من

وأسس التجار العرب أكبر شبكة تجارية بحرية عرفها العالم، شبكة لا يقارن بها ما حدث بعد سبعة قرون حينما بدأ الطواف الأول للسفن الأوروبية حول العالم، قد خرج من بين العرب الكثيرون من مشاهير البحارة المشهود له بالكفاءة فى التاريخ، فمنذ اثنا عشر قرنا قام البحارة العرب برحلات امتد بعضها ثلاثة أعوام أو أربعة قبل عودتهم إلى أسرهم. وقد مارس البعض حياته فى البحر وكأنه في الصحراء، وبالمصادفة فإن فلسفتهم كان في استطاعة الرهبان الإيرلنديين فهمها فقد كتب رهبان سان برندن أنهم يعتقدون بوجود صحراء في البحر، بمعنى أنهم كانوا يطوقون إلى تجربة روحية في ذلك الخضم الهائل من المياه. وبشكل مماثل فقد تناول العرب البحر بنفس الفلسفة التي تدعو إلى اجتياز الصحراوات، وقد اعتمدوا على المشيئة الإلهية التي ترعاهم. واستخدم الأعرابى الذى يقود قافلة والعربي الذي يقود سفينة نفس النجوم لارشادهما إلى طريقهما بإيمان أن الله سبحانه وتعالى قد وضع النجوم لهذا الغرض