رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٨لم يلق أحد بالا نحونا. وطلبت إشعال ضوء أحمر لمحاولة جذب انتباه الناقلتين. وبالرغم من ذلك لم نجد أى استجابة واستمرت الناقلتان في طريقهما متجاهلتين سفينتنا.
وكان ذلك درسا عمليا في عدم الاستجابة لأى طارئ في البحر في أثناء السفر وكان لدينا كل معدات الأمان على ظهر صحار، ومصابيح الإضاءة التي تستعمل فى الاشارة للفت النظر، والمذياع، ومرآة الإشارات، وكنا على مرمى البصر من سفن كبرى حديثة الصنع. وبالرغم من ذلك فإنه بدون حراس منتظمين على ظهور تلك السفن ولعدم وجود جهاز يدير وجهة صحار حتى تقوم بمحاولة لاعتراض طريق تلك السفن، كل هذه الأمور جعلتنا في حالة يأس كان وضعنا أقرب ما يكون للوجود فى الأراضي المنعزلة المفقودة من قارة أطلانتيس
وكان لقاؤنا مع سفينة الدورية تجربة هادئة. كانت السفينة تستطيع الإبحار بسرعة تزيد عن 20 عقدة، وقد جهزت بجهاز رادار. وكان بحارتها قد نالوا تدريبهم فى سفن صغيرة فى البحر، وبالرغم من ذلك لم تستطع سفينة الدورية أن تلحق بنا إلا بعد إنقضاء 14 ساعة. وكانت صحار تمثل هدفا ضئيلا بالنسبة للرادار، ولم يكن في استطاعتى تحديد مكاننا بدقة حتى تلحق بنا سفينة الدورية حتى ظهرت النجوم الأولى فى السماء واستطعنا تحديد مكاننا
•
أخيرا وفى تمام الساعة العاشرة من صباح اليوم التالى وصلت سفينة الدورية إلينا لا عن طريق الرادار ولكن ببضع ومضات في الأفق صادرة من ساريات صحار. ووصل الطبيب على قارب مطاطى وأخذ يتفحص قدم بيتر المصابة، وطلب تنظيف الجرح، وخاط الجزء المصاب. وكان بيتر مصمما على الاستمرار فى الرحلة، فطلبت من