رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

-1.9 -

الطبيب ابداء رأيه فى ذلك فأجاب إنها مخاطرة إذ قد يتعرض الجرح للتلوث، وبما أن طريقنا هو بحر العرب فإننا لن نجد أى مساعدة ولكن من ناحية أخرى إذا استطاع بيتر عدم إجهاد قدمه وبقائها نظيفة. فإن الجرح سيندمل كما ينبغى

و تناقشت مع بيتر واتفقنا على أن يستمر معنا، وكان ذلك التصميم أمرا طيبا، إذ أن بيتر كان شخصا قويا منظما إلى جانب براعته في الغوص وكان عضوا بارزا بين البحارة فى أوقات الشدة التي قد

تواجهنا.

وكان ابحار صحار عنصراً أساسيا في رحلة السندباد بأسرها. وكان من بين الأغراض الأولى للرحلة معرفة كيفية نجاح البحارة العرب الأولون فى شق طريقهم إلى الصين. كان ذلك انجازا مذهلا. فقد استطاعوا الابحار حول ما يقرب من ربع محيط الكرة الأرضية. بينما كانت السفن الأوربية العادية تعانى من متاعب ومصاعب الابحار وعبور القنال الانجليزى. واستطاع العرب قيادة سفنهم في الطرق السليمة لا بالحظ ولكن بعد حسابات دقيقة. وتدلنا النصوص القليلة عن العرب الأولين بكيفية قيامهم بهذا العمل البطولى

•

كما تؤكد تلك النصوص أنهم استعانوا بالنجوم وليس بالشمس لتحديد مواقعهم. وهناك بضع اشارات غامضة عن خرائط. وكتب للمرشدين على ظهر السفن، وكانت تجميعات من تجارب البحارة العظام. ولكن لم توجد خريطة عن بحر العرب قديما، حتى جاء القرن الخامس عشر عندما ظهر كتاب استطاع كشف الغموض الذي كان يلف قيادة السفن العربية

والكتاب الذي نعنيه بقلم أحد أهالى عمان، هو أحمد ابن ماجد وكان رئيس بحارة فى صور ويعد واحدا من أشهر ملاحى عصره.