رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٠-11 -
ومن حسن الطالع أن كتاباته ترجمت إلى لغات أخرى ووضعت لها الحواشى والهوامش بقلم باحث انجليزى يدعى جيرالد تيبتس، وكنت قد اصطحبت معى نسخة من كتاب ابن ماجد، وأصبح الآن دليلي في اختبار الوسائل التي اتبعها العرب القدماء في الابحار
صعوبته
كان الدليل على درجة كبرى من الصعوبة في تنفيذه، ويزيد من أنه كتب بالشعر. ويبدو أنه كان معجبا بالشعر. وكان الكتاب واحدا من السلسلة التي كتبها ابن ماجد ووضع فيها كل الأساليب التي كان يتبعها الملاحون العرب الأولون. وهو بالتأكيد عرض للنظرية الفلكية، كيف أن النجوم تتحرك في السماء في أوقات، وكيفية تعيين الأبراج المتعددة، والأمر الذي بعث
مختلفة
من
السنة
لدى البهجة والسرور تلك التفاصيل العملية، وكيف كان البحار العربى يحدد مكانه فى البحر، وكيف كان يحدد طريقه.
كانت آلة ابن ماجد الوحيدة فى مواجهة تلك الأمور لا تزيد عن لوحة خشبية طولها حوالى ثلاث برصات بها ثقب في وسطها. وتتحرك فى هذا الثقب قطعة من الخيط به عقدة. ويقوم الملاح بوضع تلك العقدة أسنانه بين ويمد الخيط بحيث يصبح مشدودا جدا، وينظر بعين واحدة ويراعى أن يكون أحد طرف الأداة ملامسا للأفق. وبعد ذلك يحدد ارتفاع النجم القطبى على الناحية الأخرى من الأداة، كان يبدو بسيطا إلى حد بعيد
الأمر
ووضعت
قطعة
من
وقد قطعت نموذجا من الورق المقوى وثقبت فيه ثقبا في وسطها الخيط ذى العقدة فى الثقب، ووقفت على ظهر السفينة لأجرب تعليمات ابن ماجد. وكان من بين نصائحه أن يغسل البحار عينيه بماء بارد قبل الرصد، وأن يتخذ وقفة ثابتة، ويحاول الابتعاد عن الرياح حتى لا تمتلئ عيناه بالماء