رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١١

-111 -

وكان أنسب الأوقات للملاحظة كما يقول، عندما يكون الجو صحوا والأفق واضحا. وكان الليل الذى يضيئه القمر مناسبا جدا وبعد بضع لحظات من تغيير وضع الأداة وتحريكها تمكنت من قياس ارتفاع النجم القطبى، وسجلت وضع صحار في مذكرة وكررت التجربة في الليلة التالية وأدركت مدى التغيير الذي أصاب وضع النجم

القطبى وبعد قراءة مادونه ابن ماجد فى كتابه وقارنت ما سجله

أن

جداول الابحار الحديثة فوجدت العلاقة واضحة على الرغم من ابن ماجد لم يستخدم الدرجات والدقائق في مقاييسه، بل كان يستخدم اصبعه في القياس. وفى الليلة الثالثة كان في استطاعتي رصد ارتفاع النجم القطبى بدقة تكفى لتحديد خط العرض الذي يحدد مسار صحار بهذه القطعة من الورق المقوى وقطعة من الخيط ذات

عقدة

وبالرغم من أننى كنت مبتدئا فقد كان باستطاعتي قيادة صحار إلى أى نقطة على طول ساحل الهند ونحن على بعد 500 ميل. وكل ما كنت أريد معرفته هو مدى ارتفاع النجم القطبي بالقياس بالأصابع وأن استدير شرقا وأن أجعل النجم القطبى على نفس الارتفاع حتى أصل إلى الشاطئ.

وأصبح يطلق على هذا الأسلوب عبارة (الابحار بخط العرض»، ولكن مما زاد من الإثارة ما قدمه ابن ماجد من معرفته كيفية تحديد خطوط العرض باستخدام مجموعة كبيرة من النجوم في الليالي التي يختفى فيها النجم القطبى. وقد وضع قائمة بالنجوم بعد قياسها وأن تحل محل النجم القطبى. وكان بعض هذه النجوم يظهر بسهولة بينما البعض الآخر كان يقاس مزدوجا إذا كان متصلين ببعضهما وفى بعض الشهور القمرية. وهكذا فإن معلومات ابن ماجد عن أبراج النجوم وتحركاتها تدعو إلى ضرورة ادراجها في دوائر المعارف

•