رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٣

- 113 -

وكان أحمد بن ماجد معلما) وقيل إنه هو المرشد العربى الذى أرشد فاسكودى جاما إلى الطريق من أفريقيا إلى الهند. وعندما استدار فاسكودى جاما حول رأس الرجاء الصالح وأبحر شمالا على طول شواطئ شرق افريقيا فإنه استعان بأحمد بن ماجد لكي يقود السفن البرتغالية إلى كلكتا وساحل مالابار فى الهند إذ كان المعلمون العرب والهنود يستخدمون نفس الممرات المحيطية عدة قرون. وهكذا فإن ما احتسبه البرتغاليون كشفا كان شيئا روتينيا بالنسبة للمعلمين العرب.

وقد أحسنت استخدام اللوحة الورقية والخيط وتعرفت تحت اسم (كمال) (Kamal) . ولكن هل يستطيع غيرى من البحارة استخدامها؟ وقد حاول العديد منهم عبثا قياس النجم القطبي. وقد أدركنا أن هذه الأداة البسيطة لا تصلح إلا لمن هم فى مثل حجمى، وحصل البعض على قراءات مختلفة. وقد اعتمدت على كتابات ابن ماجد ووجدته قد وضع حلا لهذه المشكلة كذلك.

ولكن هل استخدم البحارة العرب الأوائل البوصلة لإرشادهم؛ حقا إنه فى زمن ابن ماجد فى القرن الخامس عشر كان استخدام البوصلة على نطاق واسع، ولكن المصادر الأولى لم تشر إلى ذلك

وللمرة الثانية كانت الإجابة هي الاعتماد على النجوم. وعندما استفسرت من صالح الذى كان ربانا لمركب صيد عربى أن يحدد لى الأسماء العربية التي تطلق على البوصلة، كشفت إجاباته أن معظم نقاط البوصلة مغايرة لما يستخدمه الأوربيون إذ كانت تدل على أسماء النجوم. وكان من العادات القديمة أن يوجه البحارة العرب سفنهم في الاتجاه الذي تظهر فيه النجوم ليلا. ففى أثناء فترة الليل كان البحارة العمانيون المهرة على صحار يوجهون السفينة مسترشدين بالنجوم في السماء، أما فى النهار فإنهم كانوا يوجهون السفينة مسترشدين بالشمس على أن تكون الرياح الموسمية على نفس الزاوية لأشرعة صحار.

(م 8 - رحلة السندباد)