رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١١٤- 114 -
ولكى أعرف مدى تقدمنا كان على أن أعرف مدى سرعة صحار في المياه، وقد عرضت ذلك الأمر على العلماء المصاحبين لنا. وقضى العلماء الثلاثة ساعة ممتعة مع حاسباتهم ثم ساعاب التوقيت (الميقاتية) واثنى عشر برتقالة
وقاسوا أولا المسافة الحقيقية لطول السفينة. وكان روبرت مور يجلس في الجزء المقوس من السفينة، وقد ظهر بمظهر الأستاذ بعمامته التي استطاع لفها حول رأسه وصاح الآن»، وقذف بقطعة من قشر البرتقال فى الماء. ونظر جون هاروود فى الساعة الميقاتية عندما ارتطمت القطعة بسطح الماء. وصاح اندرو عندما وجد قشرة البرتقال تعوم أمامه. وأوقف جون الساعة الميقاتية وأخذ يحسب بالأرقام. وأخذت قشور البرتقال طريقها بجوار صحار. ومالبث
جون بعد أن قرع
على حاسبته وقال إن سرعتنا هي 4،3839 عقدة
يرغب في
مع التنبه إلى خطاً ضئيل. وقال روبرت «ألا يوجد أحد التهام برتقالة؟ إننى قد نزعت القشر عن كثير منها». إن الأصوات على ظهر سفينة شراعية عربية فريدة في تنوعها. والأصوات الصادرة عن صرير الخشب والحبال، وهو بمثابة الخلفية الدائمة في حياتنا يتخذ صفات خاصة. فهناك الصرير المرتفع الصادر عن حبال قشرة جوز الهند التي تسند السارية، وهو صوت يختلف تمام الاختلاف عن أصوات الحبال الأخرى.
عندما
ثم هناك الصوت الناعم المكتوم الصادر عن ذراع الدفة عند ما تصطدم به الأمواج المحيطة بالسفينة وما يحدث من أصوات عندما يعدل قائد الدفة وضعها. ويأتى بعد ذلك صوت احتكاك ناعم تحتك الأشرعة بالصوارى. وكانت عشرات من الأجزاء الخشبية يصدر عنها ما يقرب من الكلام مع بعضها البعض في كل جزء من أجزاء السفينة، بينما صحار تشق طريقها بين الأمواج.