رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٦

-117 -

نستخدم

العلمية والآخر لحفظ آلات التصوير. وفى نفس الوقت كنا هذين الصندوقين كمكاتب. وعلى مسافة وبالقرب من مؤخرة السفينة كان المخزن الرئيسى للأطعمة، أجولة وبراميل. ثم منضدة للمذياع، وبعدها قمرتى وبها سريران اضافيان وبضع ألواح خشبية تشكل مكتبا، وصندوق عمانى مقوس بشكل رقيق يستخدم كمقعد. وعندما كنت أجلس فوق الصندوق وألقى نظرة أرى قدمى البحار المختص بالدفة وهو واقف في طرف السفينة فوق رأسى مباشرة. وكانت ملابسنا تتلاءم مع الأحوال المناخية، وكان العمانيون في الليل يخلعون الدشداشة ويتخففون بقمصان خفيفة وأوزرة. وسرعان ما قلدناهم وارتدينا الأوزرة وخلعنا أحذيتنا إذ كان الحفاء عمليا وأكثر

ملاءمة وراحة كان يومنا يبدأ من الفجر عندما يصلى العمانيون صلاة الفجر، ويلى ذلك تناول الافطار ومعه الخبز والفطائر

وقد قسمنا البحارة إلى ثلاث دوريات: عمل لمدة أربع ساعات يتلوها راحة لمدة ثماني ساعات. ولذلك كان هناك وقت فراغ طويل وكان العمل اليومى روتينيا بسيطا: فحص الأشرعة وتثبيتها في أفضل زاوية، وفحص الدفة، وملء البراميل على ظهر السفينة بالماء، على أن تكون الأشرعة مشدودة بإحكام

وفى كل صباح نجد كمية من المياه صفراء اللون آسنة كريهة الرائحة بارتفاع حوالى قدم. وكنا نتخلص من الماء بالمضخة حيث كان يترك أثرا

قذرا خلفه. ولم يكن يوجد إلى جانب ذلك عمل آخر في معظم الأوقات وكانت المجموعة غير العاملة تقضى وقتها في القراءة أو كتابة خطابات نرسلها فى بريد المنطقة التالية للتوقف، أو النوم نوما خفيفا في الشمس. وكان الظهر الأمامى هو المكان المفضل إذ كانت السارية الرئيسية بشراعها تدفع الهواء كنسيم لطيف بارد، وفي أوقات ارتفاع

الشمس كان ذلك الشراع يمنحنا مساحة لا بأس بها من الظل