رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢-17 -
والحكايات العربية الأخرى، وباختصار، فإن السندباد كان رمزا للظاهرة النادرة للعمل البحرى العربى بنفس الطريقة التي استخدمها
المؤلف في مغامرات السندباد سواء كانت حقيقية أو خيالية.
ويحتوى كتاب ألف ليلة وليلة على قيام السندباد بسبع رحلات. وفى كل رحلة تغرق سفينته أو يواجه أخطارا، وتقذف به الأمواج بطريقة أو بأخرى بعيدا، فيقوم ضد رغبته بإحدى المغامرات، وهذه الحيلة والصورة البلاغية فى السرد قد مكنت الراوى من تحويل مادته إلى مسلسل جذب انتباه جمهوره بحدث وراء آخر
والآن، لقد اقترحت القيام بحركة عكسية أى القيام برحلة واحدة لمعرفة كيفية الربط بين العناصر المختلفة في الروايات وربطها بتلك الأيام العظيمة التي شاهدت التوسع البحرى العربى، وهنا ظهرت حقيقة واضحة: فعند اعادة قراءة كتاب ألف ليلة وليلة كان واضحا أن الكثير من الأماكن التي ورد ذكرها فى نص السندباد كانت تمتد على طول الطريق البحرى المتجه من الخليج العربي شرقا وليس الأمر مصادفة أن ذلك الطريق البحرى كان هو الانجاز الضخم للملاحة العربية الأولى وكان ذلك الطريق يمتد حوالى ستة آلاف ميلا عن طريق سيلان وجنوب شرق آسيا إلى مدن الصين الأسطورية
وعند هذه المرحلة بدأت أتحقق من مدى خطورة المشروع، فهذه الرحلة ليست كرحلة برندن في مركب صغير مكشوف استطاع بضعة أصدقاء صنعه إن رحلة السندباد كانت أكثر طموحا إذ أنها استلزمت بحثا وتخطيطا وبناء سفينة ضخمة، إن ذلك قد احتاج لبناء السفينة وميناء مناسبا لها ومجموعة كبيرة من البحارة للابحار بها، ويجب أن يكون على ظهرها كمية كافية من المواد والأدوات للحفاظ
مكانا