رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣

-17 -

6

على استمرار وجود مركب من القرون الوسطى في البحر لمدة ثمانية شهور على الأقل مع كمية من المؤن والماء تكفى كل مرحلة من مراحل الرحلة .. وإذا كان الهدف الأساسى من القيام بهذه الرحلة هو تسجيلها بدقة فإنه كان من الضرورى وجود مصور سينمائى ومسجل للصوت، وكان لابد من الحصول على أفراد يستطيعون تسيير مركب

اللغة

شراعي عربي، وقبل كل ذلك كان من الضروري الالمام بقدر من العربية ولم تكن هناك نهاية لقائمة المطالب، كذلك فإنني أعترف بأن المغامرة كانت ضربا من المخاطرة، وقد قادنى البحث إلى الحقيقة التي تثير القشعريرة بأنه فى السنوات الأولى من هذا القرن فإن سفينة عربية واحدة من بين عشر سفن عجزت عن الوصول إلى الممرات عبر المحيط الهندى واختفت فى مياه البحر، وكانت الرحلة إلى الصين في عصر السندباد تعد أمرا خطيرا حتى أن الربان المتمرس الذي يعود سالما كان يعد بحارا نادرا، وإذا كانت رحلة ناجحة إلى الصين تمنح صاحبها ثروة تدوم مدى الحياة، فإن فرص النجاح المتاحة لمثل هذه الرحلات كانت نادرة، فكثيرا ما فقدت سفن ولم تعد إلى موانيها وكانت الخسارة

رهيبة. على أية حال، فإن رحلة السندباد لم تكن تتطلب نفقات باهظة فحسب، ولكنها تتطلب ذلك الذى يضع أمواله في المشروع وأن تكون لديه ثقة بالغة فى المركب والبحارة

وإذا

أحسست بالرهبة فإننى نحيت مشكلة تمويل الرحلة جانبا، وأخذت أركز اهتمامى على نوعية المركب التي تناسب المشروع مناسبة تاريخية تامة، ولحسن الحظ فإن تاريخ البحرية العربية جذب اهتمام العديد من مؤرخى البحرية وهناك عدد لا بأس به من الدراسات والبحوث عن تصميمات المراكب العربية الأولى، وأن الأمر العظيم