رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٠-17.-
وأخذ العلماء ينفذون برامجهم وأبحاثهم. وقد جمع أندرو كل يوم نماذج من العوالق؛ وهى الكائنات الحيوانية والنباتية الصغيرة المعلقة في
الماء، واستخدم فى ذلك شبكة على جانب صحار، ثم يضع ما يحصل عليه في زجاجات. وفى خلال أربع وعشرين ساعة كان يدلى بمطرقة
مرتين لجمع الزيت فى الماء وتقفز المطرقة على جانب السفينة وتزيل الماء الزبد من وتلتقط الزيت العائم وأى مادة ملونة. ولحسن الطالع يبدو أن صحار بالرغم من أنها كانت تعبر منطقة تستخدمها ناقلات البترول، فإن التلوث كان ضئيلا. وكان أندرو يقضى ساعة كل صباح ليصيد الكائنات البحرية الصغيرة من سطح المحيط فكان يجمع سرطان البحر والحشرات التي تعيش في المنطقة والكائنات الأخرى التي تطفو بجوار صحار في هدوء. وكان اندرو يجلس فوق حافة السفينة وبيده شبكة لصيد الأسماك مرتديا ملابس السباحة وقبعة من القش ويبدو أشبه بطفل من العهد الادواردى يتعلم كيف يصيد الجنبرى على شاطيء البحر
وكان رفيقه روبرت مور منشغلا في دراسة تركيز الآثار المعدنية في مياه البحر. وكانت هذه الآثار المعدنية حيوية جدا للحياة في المحيط. وكانت صحار نموذجا طيبا لهذه الدراسة، إذ أن جسم السفينة كان مصنوعا من الخشب والحبال لذا فإنها لا تمد البحر بأقل قدر من المعادن كما هو الحال مع غيرها من السفن المصنوعة من الصلب ومثبتة بالمسامير. كان ذلك يعنى أن النماذج التي حصل عليها روبرت من مياه البحر بجوار صحار كانت أقل تلوثا من غيرها من السفن الأخرى مهما
كان طرازها