رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢١- 121 -
وكان روبرت يقضى الساعات الطوال داخل السفينة منكبا على صندوقه الساحر بأدواته وآلاته العلمية، ويبدو كأنه عراف حديث يستدعى الأرواح، وقد وضع على رأسه عمامة، ويتناول أنابيب اختبار مليئة بمياه ذات فقاقيع، ويضع في زجاجات ما حصل عليه من غرائب في مياه البحر لحملها إلى الجامعة عند عودته.
أما العالم الثالث جون هاروود فكان يقضي معظم وقته في الطرف النهائى من السفينة ويتدلى بالقرب من سارى السفينة في كرسى مرتفع وساطة حبل رفع العلم، ومعه مذكرة ونظارة مكبرة، يرقب الثدييات البحرية، الحيتان، الدرافيل وغيرها. كذلك كان يحتفظ بسجل بكافة أنواع الطيور التي نشاهدها. ولكن الحيتان حتى الصغيرة منها كانت قليلة العدد وتبعد عن بعضها البعض بمسافات طويلة. وكان جون يلاحظ، وهو مكتئب، أن أهم الأشياء التي تعلمها أنه عند ظهور الحيتان المرقطة كان بحارة صحار المتمرسين أكثر
خبرة من
العلماء
وكان تروندور ومحمد على وجه الخصوص، وهما على ظهر السفينة بإمكانهما رؤية الحوت بدرجة أسرع من جون وهو في هذا الارتفاع. وتحول الأمر إلى دعابة عندما ينادى البحارة لجون أن يستيقظ ويسألونه إذا كان قد شاهد ذلك الحوت. وينظر جون إلى أسفل بارتباك ويصوب منظاره المكبر فى كل اتجاه حتى يحصل على الاتجاه الصحيح
وكان جون بارعا فى التعرف على الطيور، وأضاف إلى متعتنا الكثير بينما هو يتعرف عليها بينما كانت تحوم حول السفينة. وكانت معظم الطيور مألوفة. فمنها الأطيش آكل السمك، وجلم الماء وهو طائر بحرى طويل الجناحين، والطيور الاستوائية ذات الأجنحة الرفيعة الطويلة.