رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

- 132 -

إلى أهلها باعتبار أن حضارتهم تتطلب فرض حماية عليها من أي ضرر، وتبعا لكل الظروف فإن حضارة أهالى لكاديف كانت في حاجة ماسة إلى مثل هذه الحماية.

أجنبى

وكان الأهالى يعيشون في مجتمع يموج بالأناشيد والقصائد التي توحى بجو من الرضا والطمأنينة، واعتبرت كل جزيرة مجتمعا قائما بذاته يحكمها مجلس من الأهالى يجتمع لتصريف شئون الجزيرة. وليس للمجلس قوة سوى أنه يمثل الرأى العام. ويطيع الأهالى المجلس لا لشيء سوى أنه يمثل الشعب. ولا تعرف هذه الجزر الجرائم الكبرى، ولم تسجل السجلات جريمة قتل واحدة بل ولا جريمة اغتصاب واحدة. وكان الخروج على القوانين يتمثل في سرقة بعض ثمار جوز الهند، وكان ذلك نادرا ما يحدث. وإذا لم يقم المتهم بإعادة ما أخذه يصدر الأمر بإيقافه في أحد الأركان ووجهه تجاه الحائط وكأنه طفل شقى. وفى مثل هذه المجتمعات كان مجرد النبذ يعد عقابا كافيا

أما الجريمة الثانية فهى عدم المشاركة فى مطاردة الفئران إذ كانت تنظم حملات للقضاء على فئران الأشجار وكانت تتلف وتخرب محصول جوز الهند. وكان الصبية يتسلقون نخيل جوز الهند ويهزون الأغصان حتى تسقط الفئران بينما الجموع تقف على استعداد لقتلها بالعصى. وكان التقاعس عن الاشتراك فى صيد الفئران يواجه بالعبوس والتجهم، ويرسل المجلس انذارا لمن لم يحضر، ولكنه يعطى فرصة أخرى فإذا استطاع الحصول على خمسة فئران في خلال الأيام القليلة التالية يفرج عنه ويعفى من الجلوس في الركن.

وكان انتاج هذه الجزيرة ينحصر فى جوز الهند والسمك فقط،

وكانوا يستوردون الأرز من

الهند