رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٣- 133 -
وكان المجتمع ينقسم إلى أربع مراتب تبعا للعمل الذي يقوم به الأفراد: فهناك أصحاب الأرض، وصانعو القوارب، وصيادو، ومتسلقو أشجار جوز الهند.
الأسماك
وتبعد جزر لكاديف عن الهند بحوالى 200 ميل من المياه لذا فهى تنعزل جغرافيا وسياسيا ولم يصيبها أى تغيير لعدة قرون. وبعد استقلال الهند فإن الحكومة الهندية احتفظت بالوضع كما هو وأعلنت أن الجزر إقليم موحد، وأن تكون الادارة مباشرة من نيودلهى. وباستثناء جزيرة أو اثنتين فإن الجزر كانت محرمة على الأجانب
وبينما كانت صحار تزحف ببطء كنا نحدق البصر في الأراضى الخضراء فى جزيرة شتلات، وبدا المنظر كأننا نسبح في الأحلام. كانت الجزيرة تعطى انطباعا بانها جنة استوائية، كانت هناك شريحة من الرمال البيضاء اللامعة ثم شاطئ يتدرج في الارتفاع حتى منطقة النخيل. وكان من المستطاع رؤية سقوف بيوت الأهالى الوطنيين المصنوعة من القرميد الأحمر وسعف النخيل
وإلى الجنوب من الجزيرة كانت المياه تبدو بلون الزبرجد على نطاق واسع مما يدل على وجود طبقة صخرية مرجانية وتعلو صخور المرجان بحيرة راكدة، وكان هناك قاربان يقومان بصيام الأسماك في جانب تأثير الرياح، وكان الصيادون يراقبون تقدمنا بحذر. وكنت أتساءل عما يفكر فيه الأهالى من رؤية صحار وهي كالصورة الخارجة
بعيدا عن
من ثنايا التاريخ بسارياتها الكبيرة البيضاء والشعار القرمزي للسلطنة
وكان على أن أركز تفكيرى، فإننى لأول مرة أتولى قيادة سفينة شراعية ليس فيها محرك تدخل فى مرساة دون أدنى معرفة بالتيارات البحرية أو المد والجزر فيها. وكانت هناك لحظة من التحذير عندما