رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٥سرعان مازال التجهم وبدأ رجال الشرطة ينظرون إلينا في دهشة أو يبتسمون في سرور. وكانت صحار تبدو لهم كأنها إحدى سفن الفضاء آتية من كوكب آخر
وعندما توقف القارب القائد بجوار صحار لاحظت الضابط المسئول وكان ذا مظهر محبب إلى النفس فى ملابس رسمية على النمط
الانجليزي لعام 1940. وكان رجاله يرتدون ملابس تدعو للدهشة ويضعون على رؤوسهم قبعات مترهلة ذات خيوط حمراء لامعة، وتحمل قمصانهم علامة ش. ل (شرطة لكاديف) بينما كانت سراويلهم القصيرة مثارا للعجب إذ كانت مكواة بمادة النشا وكان المنظر مثيرا للضحك. وعلى كل رجل من أرجل أفراد الشرطة لفافة من شريط كاكى ملفوفة بشدة وتنتهى بجورب كاكى اللون، وكان قاع الجورب منزوعا لتسمح للكاحل العارى أن يظهر، وكانت أقدامهم في أحذية لاعبى
التنس.
كان
من الواضح أن هذه المجموعة من رجال شرطة لكاديف قد ارتدت خصيصا هذه الملابس لمناسبة قدومنا، لذا أخذنا نراقبهم في أدب وهم يحاولون الصعود إلى ظهر صحار، واتضح أنهم جاءوا لإلقاء القبض على السفينة، وكان وجه الضابط خليطا من الارتباك ويحاول أن يبدو متشددا
وإذ أوشك الضابط على السقوط فى الماء فاحتضنه تروندور وتناول البحارة بنادق رجال الشرطة وساعدوهم فى امتطاء ظهر صحار. وسأل الضابط بانجليزية سليمة وبعد أن استرد توازنه: «ماذا تفعلون هنا في منطقة غير مسموح بالبقاء فيها؟ إننى أطلب منكم أن
ترحلوا»