رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

- 137 -

الفاحم يتدلى على أكتافهن ومعقوص إلى الخلف بوشاح زاهي اللون. وبدت النساء على شكل عناقيد من الزهور الاستوائية مبعثرة عشوائيا بين جذوع نخيل جوز الهند التي تبدو أشبه بغطاء شفاف أو مظلة فوق الجزيرة. وكان الجميع رجالا وأطفالا ونساء ينظرون نحوى في

فضول

وقال ضابط الشرطة: (إنهم خائفون، فالكثير منهم لم يشاهد شخصا غير هندى بتاتا. وإن جلدك الأبيض اللون يبعث فيهم

الخوف»

وهكذا في عصر الإذاعة والتلفزيون والمجلات المصورة والسياحة حول العالم يبدو الأمر شاذا أن الجيل الحالى من أهالى جزيرة شتلات لم. يشاهدوا طوال حياتهم أجنبيا غير هندى. ولم يكن هناك سوى الأشخاص الذين عبروا المحيط إلى الأرض الأم (الهند) الذين يعرفون شيئا عن العالم الخارجي.

وقبل الاستقلال كان مندوب الحكومة يزور الجزيرة أو مندوبه مرة فى كل عام. ولكن منذ الاستقلال - كما قيل لى - لم يطأ الجزيرة أى شخص أبيض، وخلال سيرى مع الضابط إلى مكتبه في ممر رملى متعرج بين النخيل كانت مجموعة الرجال يسيرون خلفنا ولم تفارقنى نظرتهم التي تركزت على بينما كانت مجموعة الأطفال ينطلقون بسرعة نخلة إلى أخرى على الجانبين وهم يختلسون النظر نحوى. وكان الرجال الذين يسيرون خلفنا يبدون حنكتهم بتشكيل فرقة خلفنا وهم يسيرون في نظام تام.

من

كان مكتب الضابط يتفاخر بوجود جهاز إرسال وهو الوسيلة الوحيدة التي تربط الجزيرة بالعالم الخارجى بالاضافة إلى مركب حكومي يصل مرة كل أسبوعين، ويمكث بضع ساعات لتفريغ