رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

-12. -

أما الآن فلا يوجد شخص واحد يستطيع الابحار بها، لذا بطل استخدام هذا الطراز من القوارب. وكان الأفراد القلائل الذين يصلون إلى شتلات يفضلون استخدام العبارات الحكومية مهما تأخرت، وكان ثمن الحبال منخفضا جداً بعد أن احتكرته الحكومة.

وكانت الهبة السخية التى منحتها الطبيعة الجزيرة شتلات ترقد مختبئة

تحت الماء حول الجزيرة. وقد غاص ديف تاتل أخصائى الغوص للتعرف على ما تحتويه المياه حول الجزيرة حالما رجعت إلى صحار قبيل المساء. وكان ديف قد غاص كمحترف فى أجزاء كثيرة من المحيط الهادى بل وحتى في المناطق الثلجية من أنهار كتيكا لجمع عينات لعلماء الأحياء المائية. والآن غاص ديف ومعه بندقية صيد بحرية ليبحث لنا عن العشاء. ولم يمكث تحت الماء سوى ثلاث دقائق حتى ظهرت رأسه فوق الماء إلى جانب صحار، صاح في لهفة (يجب أن تشاهدوا الحد البحرى، إنه شيء لا يصدق، إن السمك موجود بوفرة غريبة، إنك تجده أمامك فى أى اتجاه تدير عينيك نحوه. توجد حوائط من السمك الذى لا يروعه شيء).

ثم غاص مرة أخرى وظهر بعد برهة وفى يده ست سمكات يتراوح وزن الواحدة منها ما بين ستة إلى ثمانية أرطال، لطعام العشاء. وقال إنني لم أر قط فى حياتى مثل ذلك. عندما غصت للمرة الأولى وجدت نفسى فوق كتلة ضخمة، كانت سمكة لا يقل وزنها عن 50 أو 60 رطلا. وكنت قد رأيت فيما قبل سمكا ولكن ليس بمثل هذه الكثرة والضخامة، وهذه الأسماك التى رأيتها سابقا تعيش منعزلة منفردة. أما هنا فشاهدت أشياء لم يكتب عنها من قبل. رأيت العديد من هذا النوع من الأسماك الضخمة وهي تعوم ببطء بين الصخور، ولم يبد عليها أى بادرة خوف أو فزع منى. إنها أشبه بقطيع من البقر

يرعى)