رحلة السندباد (تيم سڤرن) تيم سيفيرين

رحلة السندباد لتيم سقرن- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

تدور

تبدو صحار وكأنها متحف للأحياء المائية. وكانت الأسماك وتدور في الأوانى والأوعية المليئة بمياه البحر في انتظار تصويرها

والتعرف عليها

وفى اليوم التالى بعد الظهيرة مرت صحار في نطاق آخر من المواد الملونة. وكنا نعتقد فى بداية الأمر أنها زهور أو أوراق شجر قذفت بها الرياح إلى البحر. ولكن بعد التحقق والتدقيق تبين أنها ملايين

وملايين من الفراشات التي لم نعرف سببا لانتحارها في الماء

•

ثم ظهر جوت صغير وحيد يبلغ طوله ما بين 16 إلى 18 قدما وقال جون لابد أنه افترق عن أسرته وفقد طريقه، وربما كان هذا الحوت يظن أن صحار ستقوم برعايته، وكان يبدو عليه إمارات الفضول وأخذ يتقدم حتى وصل إلى 30 ياردة من السفينة واستدار وأخذ يتطلع إلى صحار فترة ثم ابتعد فى هدوء وهو لايزال على سطح الماء ينفث الماء بشكل منتظم إلى أن تقلب في الهواء.

وعلق جون قائلا إنه فى الستينات من القرن التاسع عشر كان هناك عددا من الحيتان في بحر لكاديف تغرى سفن صيد الحيتان. والآن يبدو أن الحيتان انقرضت، وقد أعلن أن المحيط الهندى بأسره منطقة محرم فيها صيد الحيتان، ولكن هذا القرار صدر متأخرا.

وقال صالح المسؤول عن الدفة أن الحوت الضخم كان في استطاعته الاحتكاك بالسفينة وقلبها. ولبث الرعب لدى الحوت وهو يطلق صوت المعدن. وكانت أفكار صالح على درجة عالية من

عال

كأنه قطعتين من التسلية، وكانت حكاياته تردد كلمة بكلمة قصص العرب القدماء وقد تبينت كيف أن الحيتان كانت هي المسيطرة على كثير من قصص البحار. ففى القرن الخامس قيل إن سان برندان قد استقر فوق